املأ النموذج للحصول على المعلومات

ذكرى رحيل مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال اتاتورك

ذكرى رحيل مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال اتاتورك

العاشر من تشرين الثاني و مكانته عند الأتراك

في هذا الأسبوع يقوم الأتراك بإحياء ذكرى أتاتورك, القائد الذي له مكانة عميقة في قلب الشعب التركي و الذي يعد الأب الروحي للبلاد. لا نكاد نتجول في تركيا دون أن نرى لهذا القائد مجسمات و تماثيل وصور في الحدائق و الساحات و الميادين و الدوائر الحكومية و غيرها و هذا بسبب التأثير العظيم الذي تركه في قلوبهم. کما انه یمثل دورا هامة فی تاسیس الدولة الترکیة والذي هو إنشاء البرلمان التركي أو مجلس الأمة الكبير في الـ23 من أبريل عام 1920 للميلاد ویحتفل الاتراك فی هذا الیوم بــ “العید الوطنی فی ترکیا وهو عید استقلال ترکیا.

لكن من هو أتاتورك؟

هو مؤسس تركيا الحديثة وبطلها القومي في أعين الشعب التركي، تمكن في سنين قليلة من البروز كقائد عسكري ثم كزعيم سياسي، أسس تركيا المعاصرة التي أصبحت كما أراد دولة علمانية غربية الطابع والقوانين. ولد مصطفى علي رضا عام 1881 بمدينة سالونيك اليونانية التي كانت تابعة آنذاك للدولة العثمانية وكان أبوه موظفا بسيطا، انخرط في البدء في مدرسة دينية تقليدية ثم دخل مدرسة حديثة فالمدرسة العسكرية العليا في عام 1893 وهو صبي صغير، وهناك لقبه أحد مدرسيه بكمال لنبوغه الدراسي فأصبح اسمه مصطفى كمال. وبعد وفاته بخمسة أعوام، منحه البرلمان التركي لقب أتاتورك (أبو الأتراك) اعتزازا به وتخليدا له، وحتى اليوم ما زالت القواعد التي وضعها أتاتورك تحكم تركيا.

ذكرى رحيل مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال اتاتورك

إن أتاتورك, بالنسبة للشعب التركي, ليس فقط رمزا هاما ،بل كان القائد الذي قاد حرب الاستقلال التركية ، و قام بجلب المفاهيم الديمقراطية للبلاد ، و ناضل من أجل رفع الجمهورية التركية إلى مستوى الحضارة المعاصرة. في الواقع إن اليوم العاشر من تشرين الثاني يمثل فهم أفكار أتاتورك فالشعب التركي يعزو وجود و خلق الجمهورية التركية إلى نضال الشهداء و رؤية القائد أتاتورك التي انتشلت تركيا من الحروب و وضعتها على سكة المجد و التقدم السياسي و الاقتصادي.

 توفي مؤسس الجمهورية القائد مصطفى كمال أتاتورك في تركيا، في 10 تشرين الثاني 1938 و بعد وفاته ، تم تحديد 10 تشرين الثاني كيوم أتاتورك التذكاري, وأسبوع أتاتورك من 10 إلى 16 تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام. لذلك فإن 10 نوفمبر هو يوم ذو مغزى كبير من حيث المعنى والأهمية لدى الشعب التركي. و على الرغم من مرور 78 عامًا  على وفاته ، ترك أتاتورك علامة لا تُمحى في قلوب و عقول الشعب التركي بأفكاره ومواقفه وشخصيته ورؤيته للعالم  لذلك أصبح هذا اليوم الرسمي لإعادة إحياء ذكرى وفاة أتاتورك.

بدأت حالة أتاتورك الصحية بالتدهور عام 1937. تم تشخيصه بتليف الكبد في أوائل عام 1938. تابع حالته أطباء من أوروبا و تركيا لكن لم يكن هناك استجابة ايجابية للعلاج لأن مرضه كان قد وصل إلى مراحل متقدمة.  توفي أتاتورك في قصر دولماباهتشي في اسطنبول صباح يوم الخميس االساعة التاسعة و خمس دقائق الموافق للعاشر من تشرين الثاني عام  1938. تم نقل جثمانه إلى أنقرة وسط مراسيم دفن مهيبة شارك بها العديد من قادة العالم. و في كل عام و بهذه الساعة تتوقف حركة المرور و ينزل الجميع من عرباتهم في دقيقة صمت إجلالا لقائدهم و تطلق صفارات الإنذار في المدينة التي أختارها أتاتورك كعاصمة, أنقرة. لا يزال ضريحه الذي يسمى ب (أنيت قبر) في العاصمة التركية أنقرة معلما مهما للشعب التركي و رمزا للاستقلال و الحرية.

ضريح

ضريح

يقع الضريح وسط أنقرة, تم تأسيسه على تلة كثيفة الأشجار تسمى “حديقة السلام”  لما أعطى أتاتورك من أهمية كبيرة لتشجير أنقرة. و يوجد بها أنواع أشجار نادرة من دول مختلفة مثل بلجيكا و بريطانيا. و تم اختيار الموقع ليكون مرتفع و يطل على مدينة أنقرة و يمكن رؤيته من أماكن مختلفة من المدينة و تم تشيده في 15 عاما. هناك العديد من الطرق التي يمكن استخدامها للذهاب إلى الضريح من بينها المواصلات العاملة عن طريق الحافلة أو الميترو بالإضافة اإلى حافلات مخصصة لنقل الزوار إلى هناك.

يقوم الأتراك في 10 من تشرين الثاني من كل عام بالعديد من النشاطات من أجل إحياء ذكرى وفاة أتاتورك و فهم أفكاره و حمايتها و غرسها و الحفاظ عليها فهم يؤمنون أنهم في الوقت الحاضر ، بحاجة لتطبيق  أفكاره أفضل من أي وقت مضى والتركيز على أهدافه لكي يحافظون على عجلة التقدم الاقتصادي و التكنولوجي و العملي و وضع تركيا ضمن الدول القيادية في العالم.



المشاريع

اطلعوا على كل ما هو جديد

للاطلاع على جميع عروض Beyttürk وكل ما هو جديد يرجى ترك البريد الالكتروني